الذهبي

227

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

نضرب بعضهم ببعض ، فمن قتل ظفرنا منه ، ويبقى الباقي فنطلبه وقد وهن ، وقام المغيرة فقال : الرأي ما رأى سعيد ، وذهب إلى الطائف ، ورجع سعيد ابن العاص بمن اتّبعه ، فلم يزل بمكة حتى مضت الجمل وصفّين [ ( 1 ) ] . وقال قبيصة بن جابر : إنهم سألوا معاوية : من ترى لهذا الأمر بعدك ؟ قال : أما كريمة قريش فسعيد بن العاص وأما فلان ، وذكر جماعة [ ( 2 ) ] . ابن سعد : ثنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض بن جعدبة ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال : خطب سعيد بن العاص أمّ كلثوم بنت عليّ بعد عمر بن الخطاب ، وبعث إليها بمائة ألف ، فدخل عليها أخوها الحسين فقال : لا تزوّجيه ، فأرسلت إلى الحسن فقال : أنا أزوّجه ، واتّعدوا لذلك ، وحضر الحسن ، وأتاهم سعيد بن العاص ومن معه ، فقال سعيد : أين أبو عبد اللَّه ؟ قال الحسن : سأكفيك ، قال : فلعلّ أبا عبد اللَّه كره هذا ؟ قال : نعم ، قال : لا أدخل في شيء يكرهه ، ورجع ولم يعرض للمال ، ولم يأخذ منه شيئا [ ( 3 ) ] . وقال الوليد بن مزيد [ ( 4 ) ] : ثنا سعيد بن عبد العزيز قال : عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص بن سعيد لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم [ ( 5 ) ] . وروى الواقدي ، عن رجاله ، أنّ سعيد بن العاص خرج من الدار ، فقاتل حتى أمّ [ ( 6 ) ] ، ضربه رجل ضربة مأمومة ، قال الّذي رآه : فلقد رأيته ،

--> [ ( 1 ) ] الخبر أيضا في تهذيب تاريخ دمشق 6 / 138 . [ ( 2 ) ] تاريخ أبي زرعة 1 / 592 ، 593 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 139 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 144 . [ ( 4 ) ] في طبعة القدسي « الوليد بن يزيد » والتصويب من مصادر ترجمته التي جمعناها في ( موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان - ج 5 / 176 - 180 رقم 1795 ) . [ ( 5 ) ] أخرجه ابن أبي داود في ( المصاحف ) 24 من طريق العباس بن الوليد ( البيروتي ) ، عن أبيه الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، ( وهو التنوخي ) . وانظر : تهذيب تاريخ دمشق 6 / 139 . [ ( 6 ) ] حتى أمّ : أي أصيب بأمّ رأسه .